وظائف

عودة السودانيين من الخارج .. خيارات بطعم الحنظل بين الغربة والإستقرار

أغلبهم فضل الرجوع بعد أن ضاق بهم الوطن بسبب الظروف المعيشية

إستطلاع: جاد الكريم أحمد خالد

أصبح الإغتراب من أهم و أكبر المشاريع التى تدور في عقل كل من ضاقت به سبل العيش في بلاده من أجل البحث عن مستقبل واعد يجابه به تحديات الحياة بعد أن ضاقت الفرص المتاحة لكسب العيش في الوطن.

ومعلوم أن للإغتراب محاسن وكثير من المساوئ ، مثل الحرمان من الأهل و الوطن و المعاناة النفسية و مشاكل تعليم الأبناء و ربطهم بثقافة الوطن الأم ،  كثير من اﻷسر المغتربه يدور في خاطرها حلم العودة النهائية إلى الوطن ، ولكن هنالك العديد من التحديات التي تقف حجر عثرة أمامها، مثل السكن و البحث عن فرص العمل للإستقرار و مشاكل تعليم أبناءهم.

“صحافسيون” أجرت إستطلاع مع عدد من المغتربين للوقوف على معاناتهم وواقعهم المعاش وخرجت بالحصيلة التالية.

مدثر إبراهيم مغترب بالمملكة العربية السعودية، أوضح أنه مقيم في المملكة منذ ( 15 عام ) و معه أسرتة المكونه من خمسة أبناء وقال “بصراحة حتي الآن لا أمتلك منزل لأسرتى في السودان”، وأرجع ذلك إلي أن مستوى دخله لا يكفى أبنائه من ناحية السكن و المعيشة و التعليم فى السعودية، وأضاف ” أصلا لا يوجد توفير حتي أكون رصيد يُمكننى من شراء منزل لنا فى السودان حتي نعود نهائياً و نستقر مع أهلنا و أحبابنا في وطننا السودان ونرتاح من الغربه والتعب النفسى”.

وأوضح أنهم كل فترة ينزلون إجازة  وقال “لكنا شايفين الظروف صعبة شديد وما مطمئنة للاستقرار صراحة الواحد فى حيرة من أمره”.

عمر خالد  واحد من السودانين العائدين من ليبيا، اوضح أنه أقام بدولة ليبيا قرابة العشرين عاما قبل الحرب وأشار إلي أن أسرته كبيره وكان يعمل  ليل نهار ليكفي متطادلبات أسرته من  سكن و معيشة وتعليم الأبناء، وأكد أنه لم  يتمكن من توفير مبلغ مالي لكى يشترى منزلاً ب السودان، وقال “كان أملنا أن بكره أفضل إلى أن نشبت الحرب فى ليبيا وأصبحنا أمام واقع مرير ألا وهو العوده الى الوطن الحبيب بدون مأوى و بدون قروش وبدون أدنى مقومات الحياة والحمدلله على كل حال”، وأوضح أنه بدأ من الصفر فى السودان ووقفت أمامه العديد من التحديات والمعاناة له  وأسرته وقال “حتى هذه اللحظة نعانى والله الموفق”.

نفيسه عباس  مقيمة في السعودية  قالت إنها حضرت للسودان بعد إجازة مدارس الأولاد تحمل أشواق حاره للقاء الأهل و لتراب الوطن بعد غربة طالت، وأوضحت أن زوجها إقترح عليها أن تنزل إجازة مع الأولاد ومنها تقييم الأحوال المعيشية بعد أن راودت الأسرة أفكار الإستقرار في السودان.

وقالت “بعد مرور الأسبوع الأول و الونسة و القهوة إتفرقوا الحبايب و إصطدمت بالواقع المرير و الصرف اليومى” وأضافت  “طبعاً نزلت في بيت أمى وابوى وأحضرت معى مبلغ لا بأس به لندفعه مقدم فى منزل أو قطعة أرض بالاقساط وبعد مرور شهرين خلصت كل ما بحوزتي وما كان أمامى غير الرجوع مسرعة إلى زوجى وبعدها  قال لى أنسى حاجة إسمها السودان أفضل نموت هنا في الغربة و أمرنا لله”.

مجدى أحمد  مقيم في دولة قطر  قال  إنه مقيم في دولة قطر حوالى عشرة سنوات يعمل فى مهنة حارس أمنى لدى مؤسسة ، وقال إنه لم أتزوج حتى الآن وبرر ذلك ان راتبه ضعيف ولا يكفى ليكون نفسه نفسه بجانب تحمل أعباء أسرته فى السودان، وقال “أحياناً ارسل كل راتبى الشهرى لأهلى في السودان بسبب بعض الضائقات التى يمرون بها كثيراً حسب الظروف المعيشية القاهرة” وأضاف “صراحة الواحد يشعر بضياع نسبة لأنه لا يستطيع إتخاذ قرار العودة النهائية و الإستقرار فى السودان لعدم وجود فرص العمل مع الإعتبار أننا في الغربة لن نُحقق الهدف الذي تغربنا من أجله والعمر يمضى معه وخلاص كبرنا والله المستعان”.

“ش/ك” مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة  طالبت بإختصار إسمها قالت أقنعت زوجى بعد تداولات و نقاشات استمرت فترة طويلة بالعودة نهائياً إلى السودان و قفل ملف الغربة خاصة وأن الأولاد كبروا والدراسة في السودان أفضل تحديداً بالجامعات لأننا نواجه عراقيل في دول المهجر فى دراسة أبنائنا في الجامعات وقلت لوزجي ” لماذا التعب وأفضل نعيش في وطننا  مع أهلنا و أولادنا  يدرسوا في بلدهم و يفهموا المجتمع حتي يتدمجوا فيه”.

وأوحت أن زوجها وافق على الفكرة أن ننزل السودان إجازة عاديه واذا طاب المقام نستقر وننهى مشوار الغربة، وقالت لكن وبعد أن وصلنا السودان تفاجأنا بواقع مؤلم حقيقى صرف عالي ولا يوجد دخل، و دراسة الأولاد مكلفة جداً والمدارس والجامعات كلها على النفقة الخاصة وتعبنا تعب شديد خاصة وأن الاولاد تعودوا على نوع معين من الحياة في السودان هنا متوفرة للطبقة البرجوازية، وكان رد زوجى “أفضل لى اتبهدل فى الغربه بدلاً أن أتبهدل فى بلدى وسط أهلى”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.