وظائف

الباعة المتجولين ..السعي وراء الرزق والهرولة من “الكشة” 

أحلام مؤودة على الرصيف

أطفال ونساء يقدمون خدماتهم للمارة 

سلع رخيصة لا تكفي قوت يومهم 

الخرطوم: حليمة محمد الأمين

 

تجدهم يتجولون في شوارع العاصمة المختلفة باختلاف أعمارهم وسحناتهم منهم النساء والأطفال والشباب، حالهم يعبر عن معاناتهم، منهم من يحمل مناديل ورق وآخرون يحملون قوارير مياه وأواني منزلية وغيرها من السلع رخيصة الثمن، وأنا في طريقي الى مبنى الصحيفة لفت انتباهي طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره تبدو عليه علامات الإرهاق وهو يركض خلف سيارة على أمل أن يشتري منه صاحب السيارة “منقة” وما حدث أن جميع الفاكهة سقطت من يده متدحرجة تحت إطارات إحدى السيارات التي سوتها مع الأسفلت ،ما دعا الطفل إلى البكاء والحزن، حال هذا الطفل ليس بأفضل من رفاقه ويبقى السؤال من المسؤول؟ وما هو مصيرهم؟

(صحافسيون) كانت حاضرة بينهم لمعرفة معاناتهم ومشاكلهم

لم تكن الحياة في السودان الى وقت قريب بهذه الصعوبة، رغم الانفتاح على على العالم والمواكبة 

التي تشهدها البلاد ما الذي يجعل لقمة العيش

عصية لهذه الدرجة ! لتدفع العديد من الشباب والأطفال الى بيع السلع وسط كل هذه المخاطر مشيا على الأقدام والوقوف عند شارات المرور “الاستوبات”

تحت أشعة الشمس الحارقة (تحت الرياح .. تحت المطر.. وسط الكشات ) وظاهرة الباعه المتجولين

في السودان تنتشر بكثرة وفي تنامِ ملحوظ، ورغم تعرضهم للملاحقات من قبل حملات المحلية( الكشه) يطالبون بتخصيص أماكن ومحلات معينه حتي يجدوا الى الرزق الحلال سبيلا. 

واذدحمت الطرقات الرئيسة بالعاصمة الخرطوم وغيرها من المدن بالباعة المتجولين ، بالرغم من الجهود التي بذلتها المحليات في تنظيم المتجولين إلا أن الضائقة الاقتصادية ساهمت في تفاقم

الظاهرة وتناميها يوم بعد يوم دفع بالكثير من الشباب والخريجين وبعض الأطفال بولاية الخرطوم إلى امتهان أعمال هامشية (الدرداقه) نموزجا

التي انتشرت في غالب الأسواق والشوارع

ابتدرنا الحديث مع البائع “إبراهيم عثمان إبراهيم” يعرض فاكهة المانجو على درداقته قال: هذه المهنة صعبة ولكن الظروف أصعب.

هناك أسباب إضطرتنا للعمل في هذا المجال، وأنا أبيع (المنقه الخضراء) في السوق العربي ويتيم الأب والأم لدي اختان ومن عائد هذا العمل أصرف على أسرتي الصغيره ورغم أنها لا تجلب الكثيرمن المال ،ولكن الحمدلله و “لقمة العيش ما فيها إستحاء” ولا خجل، وأضاف نعاني من حملات يومية ،وعمليات كر وفر لا تنتهي عبر شوارع العاصمة الخرطوم، أطرافها الباعة المتجولون والسلطات، حيث تداهم شاحنات بيضاء

يقودها أفراد فرقة مختصة تسمى “الكشة” أطفالا ونساء يقدمون خدماتهم للمارة وتصادر معداتهم وبضائعهم في بلد يرزح نحو نصف سكانه تحت خط الفقر

الطفل “بهاء الدين يوسف” وجد نفسه مضطرا على قطع الدراسة ليعمل بائعا متجولا لمعاونة أسرته، الا ان “الكشة” لا تدعه في حاله و”الكشة” هي الاسم الشعبي الذي يطلق على حملات السلطات التي تطاردهم بالعاصمة الخرطوم ،هؤلاء الباعة الذين يعرضون في الغالب سلعا رخيصة من مناديل الورق إلى كراتين من المنقه، ينتشرون تقريبا في كل شوارع الخرطوم الرئيسة ،لا سيما عند شارات المرور.

أيضا التقينا “الحاجه زينب” تبيع السبح ومصاحف (القرآن الكريم ) لأسباب خاصه اضطرت للعمل في هذا المجال عند “الاستوبات” وهي كبيره في السن، لا تستطيع العمل ،لكنها تعمل لحاجة لتوفير لقمة اليوم، قالت إنها تصنع السبح وتقوم بتوزيعها على بعض الدكاكين و الأسواق، وأحياناً تباع وفي أوقات أخرى لا ولكن الحمد لله 

خمسة ألف من البطالة وفقا لأرقام رسمية، الآاف من الشباب والصبية والنسوة ليس لهم مصدر رزق سوى العمل كباعة متجولين في شوارع الخرطوم، طرقنا باب أهل الإختصاص علنا نجد إجابات لعدد من التساؤلات فكان أن قصدنا وزارة الرعاية والتنمية الإجتماعية حيث قالت الأستاذة حليمة عبدالدائم من إدارة “الدفاع الاجتماعي” المعني بالتشرد والتسول و المخدرات انهم الآن بصدد وضع حلول جذرية متمثلة في وضع تصور لمجلس الوزراء لأجازة قانون التشرد في كل ولايات السودان الثمانية عشر، وأشارت حليمة بالقول ألى هناك دور انشاءت بعدد الولايات وفي انتظار وضع قانون التشرد والتسول كما أسلفت سابقا..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.